تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
93
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
إتلافه الضمان ، ومع الغمض عن جميع المذكورات ان هذا الوجه إنما يصلح للمانعية إذا حصل الجزم بالقتل لبسط يد الحاكم الشرعي عليه وعلى إجراء الحدود لا مطلقا ، إذن فيكون الدليل أخص من المدعى . جواز بيع كلب الصيد قوله : يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة بلا خلاف ظاهر . أقول حيث لم يكن غير كلب الهراش من أقسام الكلاب على إطلاقه مما قام الإجماع على جواز بيعه ، فجعل المصنف الجواز المقيد بالإجمال موردا لعدم الخلاف . فإنك ستعرف وقوع الخلاف في بيع كلب الماشية والحائط والزرع . ثم إن تحقيق هذه المسألة في ضمن جهات الجهة الأولى الظاهر أنه لا خلاف بين الإمامية في جواز بيع كلب الصيد الذي اتصف بملكة الاصطياد ، ويطلق عليه الصيود بالحمل الشائع ففي الخلاف « 1 » دليلنا إجماع الفرقة ، بل دعوى الإجماع المحصل عليه فضلا عن الإجماع المنقول غير جزافية ، إلا ما نسب إلى ابن أبي عقيل من المنع عن بيع الكلب على إطلاقه استنادا إلى العمومات ، وما يظهر من النهاية « 2 » من قصر جواز التكسب به على السلوقي والماشية والزرع ، إلا أنك قد عرفت في بيع الكلب الهراش أن المطلقات وإن كانت متظافرة ولكنها قيدت بالروايات الخاصة التي تدل على جواز بيع الصيود من الكلاب سلوقيا كان أم غير سلوقي وسنذكرها في الجهة الثانية ، نعم عن أكثر العامة انه لا يجوز بيع الكلب ولو كان كلب صيد كما تقدم . وقد ورد النص « 3 » من طرقهم عن النبي ( ص ) على خلافه . وربما يتوهم تخصيص روايات الجواز بالسلوقي بدعوى انه هو المنساق منها لانصراف كلب الصيد إليه لكثرة وقوع الاصطياد به في الخارج أو أنه لا يتبادر ولا ينساق غيره من تلك الروايات ، فيبقى غير السلوقي تحت مطلقات المنع عن التكسب بالكلاب . وفيه مضافا إلى كون الروايات خالية عن ذكر السلوقي ، وكثرة الاصطياد بغيره وان كان أقل بالنسبة اليه ، وان المراد بالسلوقي هو مطلق كلب الصيد وان كان من غير جنسه كما صرح به غير واحد من الأعاظم ، أنه يرد عليه ما في المتن من ( عدم الغلبة المعتد بها على فرض تسليم
--> ( 1 ) ج 1 ص 224 . ( 2 ) أول المكاسب . ( 3 ) في ج 6 سنن البيهقي ص 6 عن جابر نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب الصيد .